وقال ابن يونس: «مِنْ أصحابِ رسولِ الله ﷺ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر، وكان وَفَدَ على النَّبي ﷺ في أَرْبَعةِ نَفَرٍ، وهو مَعروُفٌ مِنْ أهلِ مِصرَ، ليست له رِواية نَعْلَمُها، وخُطَّتُهُ بجِيزة فِسْطاطِ مِصر، وله أَخٌ يُقال له: بِرْح بن شِهَاب، شَهِد فتح مِصر أيضًا وليست له صُحْبَة. وقَد ذَكَرُوهُما فِيمَن شَهِد فتح مصر، وهما مَعرُوفان» (¬١).
قال الدارقطني: «حدثني بذلك: عبدُ الواحِد بن مَسْرُور».
وهو وَهَمٌ على مَذْهب الخَطِيب؛ لأنه قَدْ غَلَّط عبدَ الغَنِي في قَوله: «عبد الواحد بن أحمد بن مَسْرُور» (¬٢). وقال: إنما هو عبدُ الواحد بن مُحمد.
وإنما نَسَبه عبدُ الغَنِي إلى جَدِّه (¬٣).
فَكَذلك قد غَلِط الدارقطني في نسبته إلى جَدِّ أبيه، وقد تَبِعتُه أنا في جَمْع هذا في أَغْلاطِه؛ لِئَلَّا يقولُ قَائِلٌ: إنه خَفِيَ عَلَيَّ.
وليس هو عندي -بالتحقيق- غَلَطٌ، إلا أن يكون في موضع بَيان النَّسَب وشَرحٍ لَه.
والله تعالى الموفق.
آخِرُ الجُزء الخَامِس، يتلوه في السادس باب: سُمْحَة، وسَمَحة.