٤ - أن هذا من أوهام جلسائه في فهم كلامه من غير أن يثبت عنه. وما أكثر ما كُذب على أهل العلم قديما وحديثا بسبب سوء الفهم لكلامهم.
كما قال الشاعر (¬١):
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا … وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ
ثانيا: الإمام مكحول:
هو أبو عبد الله مكحول بن عبد الله الشامي، تابعي جليل القدر، إمام أهل الشام في زمانه، توفي سنة ثلاث عشرة ومائة (¬٢).
وقد اختلف في نسبته إلى القدر من عدمه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يقول بالقدر.
وقد وردت بذلك عدة نقول:
فعن ابن خراش أنه قال: «مكحول شامي صدوق، وكان يرى القَدَر» (¬٣).
وقال الذهبي: «هو صاحب تدليس، وقد رمي بالقَدَر، فالله أعلم» (¬٤).
وعن علي بن حملة قال: «كنا على ساقية بأرض الروم، والناس يمرون