الفصل السابع: المحاجة بين الجنة والنار
أخبرنا رسولنا ﷺ أن الجنة والنار تحاجتا عند ربهما، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ - زاد في رواية: وغرتهم – فقال الله ﷿ للجنة: أنت رحمتي أرحمن بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار: فلا تمتلئ حتى يضع رجله – وفي رواية: حتى يضع الله ﵎ رجله – فتقول: قط قط قط، فهنالك تمتلئ، ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحداً، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقاً " أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري قال: " اختصمت الجنة والنار (إلى ربهما) ، فقالت الجنة: يا رب مالها لا يدخلها إلا ضعفاء الناس وسقطهم؟ وقالت النار (١) ، فقال (الله)