جلباب بأن تلبسها صاحبتها من جلبابها؛ ليشهدن الخير ودعوة المؤمنين (¬١).
٥ الفرح والسرور واللهو المباح:
لما قدم النبي ﷺ المدينة، ولأهلها يومان يلعبون فيهما فقال ﷺ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟» قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ» (¬٢).
فهذا الحديث يدل على ما كان عليه أهل الجاهلية من اللعب في يومين كل سنة، ويعملون ما لا يرضى به الله تعالى، فلما ظهر الإسلام، أبدل الله منهما هذين اليومين اللذين يظهر فيهما تكبير الله تعالى وتحميده وتوحيده ظهورًا شائعًا يغيظ المشركين (¬٣).
وقيل: إنهما يقعان شكرًا على ما أنعم به من أداء العبادات، فعيد الفطر يقع شكرًا لله تعالى على إتمام صوم رمضان، وعيد الأضحى يقع شكرًا لله تعالى على العبادات الواقعة في العشر، وأعظمها إقامة شعيرة الحج (¬٤).
وأيضًا لما دخل رسول الله ﷺ على عائشة ﵂ وعندها جاريتان تغنيان بغناء بعاث (¬٥)، فاضطجع ﷺ على الفراش، وحوّل وجهه (¬٦)، وجاء أبو