بكر ﵁ فانتهرها وقال: مزمار الشيطان عند النبي ﷺ فأقبل عليه رسول الله ﷺ فقال: «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ» (¬١).
وأيضًا في يوم العيد لعب الحبشة بالحراب والدرق بالمسجد، ورقصوا بها، قالت عائشة ﵂: سمعت لغطًا وصوت صبيان، فقام النبي ﷺ: فإذا حبشة تزفن؛ أي: ترقص والصبيان حولها فقال: «يا عائشة تعالي فانظري»، قالت: فأقامني وراءه، خدي على خده وهو يقول: «دُونَكُمْ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ»، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ، قَالَ: «حَسْبُكِ». قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبِي» (¬٢).
هذه الأحاديث تدل على مشروعية التوسعة في أيام الأعياد بأنواع اللهو المباح، وما يحصل به من بسط النفس، وترويح البدن، من كلف العبادة، وأن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين (¬٣).
إحياء يوم الجمعة بجمع من العبادات:
يُعدّ هذا اليوم العظيم عيدًا من أعياد المسلمين، كما قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ … » (¬٤).
وهو خير أيام الاسبوع: قال رسول الله ﷺ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ. وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ. وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا» (¬٥).
وكان من هديه ﷺ تعظيم هذا اليوم وتشريفه، وتخصيصه بعبادات