يختص بها عن غيره (¬١).
فيختص هذا اليوم بفضائل ومزايا تخصه دون غيره من الأيام (¬٢)، ويشرع إحياء يوم الجمعة بأنواع من العبادات المشروعة التي دل الدليل الصحيح على ثبوتها، ومن جملة تلك العبادات ما يلي:
١ الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب والتسوّك:
قال النبي ﷺ: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ ما قَدَرَ عَلَيْهِ» (¬٣).
وكان النبي ﷺ يلبس يوم الجمعة أحسن ثيابه (¬٤)، كما حثّ على ذلك ﷺ بقوله: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلَمْ يَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ، ثُمَّ صَلَّى ما كَتَبَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا» (¬٥).
٢ الإكثار من الدعاء وتحري ساعة الإجابة:
ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (¬٦).