ثم بعد ذلك أصدرت اللجنة العلمية قرار تحريم إحياء ديار ثمود (¬١) مع تحديد الموضع المحرم إحياؤه (¬٢).
حيث قامت الدولة وفقها الله آنذاك بتخطيط الأماكن، وعمل سياج حول الأراضي التي صدر القرار بعدم جواز إحيائها (¬٣).
قال الشيخ العلامة د. صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: ولا تجوز الإقامة فيها [ديار المعذبين]، ولا فتح مشاريع استثمارية فيها، من مطاعم ومقاه، وفنادق، مما يُرغب في زيارتها ويجلب الكفار السيّاح إلى بلاد المسلمين (¬٤).
وقال حفظه الله: نحن لا ننظر إليها [ديار المعذبين] نظر إعجاب ونفتخر بها، أو ننظر إليها اقتصاديًّا، كما تفعل الدول غير المسلمة، أو المسلمة المقلّدة لها؛ لأن هذا يخالف ما جاء به ديننا نحوها، من عدم العناية بها وحمايتها فضلاً عن استثمارها (¬٥).
إذ إن تنظيم البرامج السياحية، وإعداد جولات النزهة، لديار المعذبين يُخشى منها؛ عدم تحقق الشرط المبيح للدخول والمكث (¬٦)، هذا على تقدير جواز قصدها بالزيارة لغير حاجة! (¬٧)
إذ لم تغن عنهم قوتهم، ولم تردّ عنهم العذاب الذي حاق بهم، وبقيت تلك المساكن بعدهم عبرة وعظة للقرون اللاحقة، كما قال تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً