وكذلك لم يأمر ﷺ بزيارتها لقصد الاتعاظ أو الدخول إليها للاعتبار وإنما نهى ﷺ عن دخولها وحذّر، فالاتعاظ والاعتبار هو المنهج النبوي لمن جاءت في طريقه كما سبق بيان ذلك بالتفصيل.
المسألة الثانية: حكم إحياء عين الآثار؛ للسياحة، بالتهيئة والتحسين، وتذليل الوصول إليها:
يتبيَّن من حكم المسألة السابقة عدم جواز دخول ديار المعذبين وقصدها للاعتبار أو إنشاء السير لها من غير حاجة؛ فضلاً عن فتح باب السياحة إليها، والتشجيع لشدّ الرحال لها.
وقد قامت هيئة كبار العلماء بدراسة حول ديار ثمود وتحديد موضعها، وإصدار قرار على المعاملة (¬١) المتعلقة بحكم إحياء أرض ديار ثمود.
وبعد دراسة مجلس الهيئة، وتداول الرأي قررت الاتفاق على أنه لا يجوز إحياء أراضي ديار ثمود، للأحاديث الصحيحة (¬٢).
وقد تم بعد ذلك تحديد المحظور إحياؤه من أرض ديار ثمود وذلك ببيان ما جاء في نصوص الكتاب والسُّنَّة، وما يتعلق بتحديد ديار ثمود عند أئمة اللغة، والتفسير، وشراح الحديث، وعلماء التاريخ، وبتحري سؤال أهل الخبرة (¬٣).