والإحاطة والحفظ والصون والحماية، بعد أن أُهمل وكاد أن يموت ويندثر ويختفي.
ثانيًا: التعريف ب «الآثار»:
لغة: الآثار أصلها أثر، وجمع الأثر آثار وأُثور (¬١)، وجاء في مقاييس اللغة أن: الهمزة، والثاء، والراء، لها ثلاثة أصول: (¬٢)
١ تقديم الشيء وتفضيله، وأصلها قوله تعالى: ﴿قَالُوا تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ [يوسف: ٩١]؛ أي: لقد قدّمك الله علينا، وفضلك بالعلم والحلم والفضل (¬٣)، وليس هو المعنى المراد هنا.
٢ ذكر الشيء وخبره، وأصلها قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]؛ أي: أخبارهم ومساعيهم، وخطاهم وسننهم (¬٤).
فيقصد بالأَثَرِ: الخَبَرُ (¬٥)، ويسمى الحديث مأثور: (¬٦) أي: منقول قرنًا عن قرن (¬٧)، وأَثَرَ الحديث: نَقَلهُ (¬٨)، ويقال أيضًا: أَثَرَتُ الحديث بمعنى رويته، ويسمى كذلك المحدّث أثريًّا نسبة للأثر (¬٩)، ويقال كذلك الأثريّ: العالم بالآثار (¬١٠)، والآثار: الأعْلام (¬١١).
٣ رسم الشيء الباقي وعلامته: وأصلها قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ