واستمروا على ذلك حتى ظهر الشقي عمرو بن لحي الخزاعي، الذي كان ملكًا على الحجاز، وسيدًا مُطاعًا لا يُعصى، يُطعم الطعام، ويحمل المغرم، ويُظهر التنسك، والعبادة والصلاح (¬١).
روي أنه مرض وذهب إلى الشام؛ للعلاج، وشاهد أهلها يعبدون الأصنام، فاستحسن ذلك، وعاد ومعه أصنام من الشام.
فجاءه الشيطان فأغواه ودلّه على أماكن أصنام قوم نوح ﵇ ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر والتي طمسها الطوفان ودفنها (¬٢). ثم أخذ يبحث وينقّب عنها، فنبشها وأخرجها، ووزعها على قبائل العرب وأمر بعبادتها؛ وقبلوا منه ذلك (¬٣).
فاتخذت قبيلة هذيل بن مدركة بأرض ينبع «سواعا»،
واتخذت قبيلة كلب بدومة الجندل ودا (¬٤)،
واتخذت قبيلة مذحج وأهل جرش «يغوث»،
واتخذت قبيلة همدان بالقرب من صنعاء «يعوق»،
واتخذت قبيلة حمير «نسرا»،
فكان هو الساعي في إحياء آثار الأصنام الخمسة التي كان يعبدها قوم نوح ﵇، وإخراجها للناس، وإعادة الشرك في جزيرة العرب (¬٥).
وأيضًا جعل هبل (¬٦) الذي أتى به من الشام في جوف الكعبة (¬٧)،
Rujukan halaman ini:إحياء الآثار دراسة عقدية، ص 280 (SanadKitab #1274, hlm. urut 272)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.