المسلك الثاني: ذهب أصحابه إلى أن علم الآثار يختص بالموروثات البشرية المادية المحسوسة فقط والتي يطلق عليها أركيولوجيا Archaeology.
فمن هذه التعريفات التي سلكت هذا المسلك (¬١):
١ دراسة بقايا الماضي، من خلال التعرف على أبنيتها وتماثيلها ومحنطاتها ونقودها وما شاكل ذلك (¬٢).
٢ جميع الأشكال الملموسة والمنظورة التي تحفظ أثر النشاط البشري، أو هي الأثر الحقيقي أو العظيم للصناعة والفن البشري خلال القرون (¬٣).
٣ هو أحد العلوم الذي يتعرف على ماضي البشرية من خلال أنشطته المادية (¬٤).
٤ موروثات مادية محسوسة خلفها الإنسان في مكان ما، واكتسبت قيمتها الأثرية من تراكم الزمن عليها وتباعده (¬٥).
يمكن الجمع لمعنى الآثار بالإجمال عند اصطلاح أهل اللغة وأهل الشرع وخبراء الآثار بأنه: ما تركه السابق للاحق من موروثات فكرية أو مادية.
والمتأمل لما سبق يجد أن معاني الآثار الاصطلاحية عند أهل كل فن، والمعنية في هذه الرسالة، لا تخرج عن أحد معنيين، وهما:
١ الآثار الحديثية المروية: والتي هي ما روي عن النبي ﷺ من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، وهذا المعنى الشرعي.