فالآثار بالمعنى الشرعي واللغوي هو المراد والمقصود في المطلب الأول من هذه الرسالة، إذ إنه يتضمن معنى أحد أنواع الآثار.
علم الآثار في اصطلاح خبراء الآثار:
لم يتفق خبراء الآثار على تعريف موحد لعلم الآثار؛ وذلك بسبب حداثته، حيث إنه يعتبر وليد القرن الماضي (¬١)، ولم يُوضع له حد معين، إلا أنه يمكن ذكر خلاصة ما نهجه أصحاب هذا الفن في بيان المعنى الاصطلاحي لعلم الآثار، حيث لا تخرج عن مسلكين:
المسلك الأول: ذهب أصحابه إلى أن علم الآثار يشمل الموروثات المادية المحسوسة، والتي تسمى ب أركيولوجيا Archaeology وكذلك يشمل الموروثات البشرية المعنوية والفكرية والاعتقادية والثقافية، والتي تسمى ب أنثروبولوجيا Anthropology.
وبناء على هذا المسلك وضعوا تعريفات تشمل المورثات الحسية والمعنوية، ومن هذه التعريفات التي سلكت هذا المسلك (¬٢):
١ مخلفات الأمم السابقة سواء المادية منها أو الفكرية، الثابتة أو المنقولة، الظاهرة منها أو المطمورة (¬٣).
٢ كل ما أنتجه الإنسان من عناصر مادية، أو نتاج ثقافي خلال تاريخه الحضاري (¬٤).
٣ ما خلّفه السابق للاحق (¬٥).