٣ قال رسول الله ﷺ: « … أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» (¬١).
وقوله ﷺ عن الكنيسة التي وُصفت له بأرض الحبشة: «أُولَئِكِ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللهِ» (¬٢)، فهؤلاء جمعوا بين فتنتين: القبور، والتماثيل (¬٣).
الحديثان يدلان على تحريم الصلاة مستقبلاً القبر، وعلى السجود عليه، وبناء المساجد على القبور، وأنه كبيرة من الكبائر، ومن فعل ذلك فهو من شرار الخلق عند الله يوم القيامة (¬٤).
والمعنى المراد من اتخاذ القبور مساجد ثلاثة معانٍ:
أ الصلاة على القبور، بمعنى السجود عليها (¬٥).
ب قصد الصلاة إلى القبور، واستقبالها بالصلاة والدعاء (¬٦).
ج بناء المساجد عليها (¬٧)، وقصد الصلاة إليها وعليها (¬٨).