القسم الثاني: من الأدلة التي جاء الأمر فيها بوجوب هدم ما بُني على القبر وتسويته بالأرض:
١ أوصى أمير المؤمنين علي ﵁ أحد التابعين، قائلاً: «أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى ما بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ» (¬١)، والبناء على القبور يدخل في عموم إشراف القبر، الذي أمر النبي ﷺ بتسويته، وعدم إقراره يدل على تحريمه (¬٢).
٢ جاء في الصحيح: أن ثمامة بن شفي ﵀ قال: كنا مع فضالة بن عبيد ﵀ بأرض الروم برودس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها (¬٣).
٣ هدم الرسول ﷺ لمسجد الضرار، دليل على هدم ما هو أعظم فسادًا منه؛ كالمساجد المبنية على القبور والقباب؛ لأنها أُسست على معصية رسول الله ﷺ ومخالفة لأمره ﷺ، وحكم الإسلام فيها أن تهدم وتسوى بالأرض، وهي أولى بالهدم من بناء الغاصب قطعًا (¬٤).
٤ أمر أمير المؤمنين عثمان ﵁ (¬٥) بتسوية القبور فسويت إلا قبر أم عمرو ابنة عثمان، فقال: ما هذا القبر؟ فقالوا: قبر أم عمرو، فأمر به فسوّي (¬٦).