نشر نتائج بحثه عن الدين الإسلامي في كتابه المعنون: دراسات إسلامية عام (١٨٩٠ م)، حيث إنه دس فيه سموم وشبهات في الدين الإسلامي بشكل عام وفي السُّنَّة والتشكيك بها بشكل خاص، حيث أصبح كتابه في دائرة الاستشراق إنجيلاً مقدسًا لدى الغربيين من ذلك الوقت حتى الآن (¬١).
وبعد مضي ستين عامًا على نشر ذلك الكتاب جاء دور المستشرق جوزيف شاخت (¬٢)، حيث قضى عشرة أعوام في البحث والتنقيب في معادن الأحاديث الفقهية، فنشر نتائج بحوثه في كتابه أصول الشريعة المحمدية وقد فاق جوزيف سلفه جولدتسهير فغيّر النظرة التشكيكية إلى الإنكار الكلي ونفي الصحة، وأصبح كتابه للمستشرقين إنجيلاً ثانيًا يعتمدون عليه في استقاء المعلومات عن الإسلام والمسلمين (¬٣).
ومن ذلك الوقت وبعد هذين الكتابين لم يُنشر عن الحديث النبوي بأقلام المستشرقين في غضون ثلاثة أرباع قرن، إلا عدة مقالات أو كتب عالجت موضوع الحديث من بعيد، وتكرار لكلام الهالكين السابقين لهم (¬٤).
منها: كتاب أحاديث الإسلام للمستشرق ألفريد جيّوم (¬٥)، اعتمد اعتمادًا كليًّا على كتاب جولدتسهير، وهو مجرد ناعق وناقل لمن سبقه.