* الشبهة الثانية: ادّعاء بقاء الأثر وعدم فنائه؛ احتجاجًا بحديث: «إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ ﵈» (¬١)، وأنه لا يبعد أن ينسحب الأثر كاللباس والنعال وما شابههما على ما حلّ بأجسادهم (¬٢).
تفنيد هذه الشبهة:
١ قال الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ *﴾ [الرحمن]، هذا دليل عام خرج منه فناء أجساد الأنبياء؛ بدليل يخصصه (¬٣).
أما الآثار الملحقة بأجساد الأنبياء ﵈ من اللباس والنعال والعمامة، فما الدليل الذي يخصصه؛ ليخرج من عموم الآية؟!
٢ قياس الآثار المنفصلة عن أجساد الأنبياء وما أُلحق بها من اللباس والنعال والعمامة، على أجسادهم ﵈ قياس باطل؛ لوجود الفارق.
٣ وجه الاستدلال بالحديث مخالف لما استدل عليه السلف؛ حيث إنه يُستدل به على الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة؛ بدلالة سياق الحديث (¬٤).