صلاح النية فقط؛ بل لا بد من موافقة سُنَّة النبي ﷺ، واتباع هديه.
٢ لا اعتراض على سلامة الهدف، وإنما الاعتراض على الطريقة والوسيلة المستخدمة للوصول إلى الهدف، أو ما سيؤول إليه من المخاطر التي تمس العقيدة؛ كتعلق القلب بهذا الأثر، وتعظيمه، والتبرك به، قبل الوصول للغاية والهدف، فالغاية لا تبرر الوسيلة بل إن الوسيلة لها حكم المقصد (¬١).
يقول الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ﵀: إن البدع وذرائع الشرك يجب النهي عنها، ولو حسن قصد فاعلها أو الداعي إليها، لما تفضي إليه من الفساد العظيم وتغيير معالم الدين، وإحداث معابد ومزارات، وعبادات لم يشرعها الله ولا رسوله ﷺ، وقد قال الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣]، فكل شيء لم يكن مشروعًا في عهده ﷺ وعهد أصحابه ﵃ لا يمكن أن يكون مشروعًا بعد ذلك (¬٢)
* الشبهة الثانية: ادّعاء أن القيام بهذا المشروع من المصلحة المرسلة، وليس من باب التعبد، وإنما هي وسيلة تحقيق عبادة، والشرع لم ينه عن الوسيلة (¬٣).
تفنيد هذه الشبهة:
إن أصل هذه الشبهة يرتكز على مخالفتين:
المخالفة الأولى: كونها: من المصلحة المرسلة وهذا مخالفٌ لعدة أمور:
١ أن المصلحة المرسلة لا تأتي في العبادات وأمور العقيدة؛ لأنها توقيفية (¬٤).