فالعبادات لا تثبت بآراء الناس وأهوائهم، وإنما تثبت بدليل من الكتاب والسُّنَّة الصحيحة؛ أي: أن المسلم لا يقوم بأي عبادة إلا إذا وقف على دليل شرعي صحيح يستند عليه.
٢ عدم تحقق المصلحة المرسلة؛ لمعارضتها مفسدة أرجح منها، وهي سد الذرائع المفضية إلى الشرك (¬١)، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح المقصودة فضلاً عن المرسلة (¬٢).
فالمصلحة المرسلة إذا استلزمت مفسدة أرجح منها أو مساوية لها في المآل وثاني الحال، فإن الحكم لا ينبني على تلك المصلحة قولاً واحدًا؛ لأن الشرع لا يأمر باستجلاب مصلحة مؤدية إلى مفسدة أكبر منها (¬٣).
٣ على فرضية تنزيل المصلحة المرسلة، فهو دليل ضد المتحف لا له، فمن مصلحة الشرع، إزالته وعدم إقامته حفاظًا على الدين وصيانةً للعقيدة (¬٤).
المخالفة الثانية: قولهم: ليس من التعبد وقولهم: إنه وسيلة للعبادة فيه تناقض، فإذا كانت الوسيلة للعبادة عبادة، مثل المشي إلى المسجد؛ فالمشي عبادة؛ لأنه وسيلة للصلاة يؤجر عليها بكل خطوة حسنة (¬٥).