* الشبهة السادسة (¬١): قياسهم آثار مقامات النبي ﷺ المكانية على مقام إبراهيم وأنه جُعل مصلى، فكذلك الصفا والمروة.
تفنيد هذه الشبهة:
١ الصلاة خلف مقام إبراهيم أمر من الرب ﷻ القائل في كتابه: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة: ١٢٥]، فإحياء المقام بالعناية والاهتمام للصلاة خلفه، أمرٌ شرعي، جاء الدليل الصريح من الكتاب، وصحيح السُّنَّة باتخاذه مصلى، فتشرع الصلاة فيه امتثالاً لأمر الله ﷻ واقتداءً برسول الله ﷺ (¬٢).
٢ يجب أن يُفَرَّق بين ما جاء الشرع بالأمر به، وبين ما لم يأتِ الشرع بالحث عليه وتفضيله؛ فالأماكن التي لم يقصدها الشرع، وإنما مرّ بها الرسول ﷺ أو جلس فيها عرضًا؛ أو صادفته الصلاة وصلى فيها من غير قصد لها، فإنه لا يجوز اتخاذها مصلى؛ لأن فعله كان عرضًا لا قصدًا، ولم يأتِ في الشرع الأمر به (¬٣).
* الشبهة السابعة (¬٤): قياس التبرك بآثار مقامات النبي ﷺ المكانية على الآثار المنفصلة عن جسده الشريف ﷺ ك: شعره وريقه ولباسه وفضل وضوئه … ، وعدم التفريق بين التبرك بما انفصل عن جسده ﷺ الشريف، وبين آثار مقامات النبي ﷺ التي وطئها أو جلس عليها أو مرّ بها، أو صلى فيها وغيرها.
تفنيد هذه الشبهة:
١ التبرك بالنبي ﷺ وما انفصل من جسده ﷺ من علامات نبوته ﷺ التي اختص بها، وتلك البركة الذاتية لا تتعدى غيره من آثار المقامات المكانية الترابية (¬٥)، فقياس الأماكن على ما انفصل من جسد