تمهيد
المخالفات العقدية المترتبة على إحياء الآثار لا تخلو من أحد أمرين:
الأول: مخالفات متعلقة بإحياء الأثر نفسه سواء كان شجرًا أو حجرًا أو مقام شخص.
الثاني: مخالفات متعلقة بإحياء الزائر للآثار.
فالأمر الأول: المخالفات المتعلقة بالأثر نفسه؛ كإحيائه والاهتمام به: بالبناء عليه وزخرفته وتسريجه وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى تعظيمه وتقديسه، لا شك في حرمتها كما تم بيان ذلك في موضعه وتتعلق به جملة من المخالفات.
وأما الأمر الثاني: المخالفات المتعلقة بإحياء الزائر للآثار، وهي متعلقة بمراده وقصده من الزيارة، وما يصدر عنه من أقوال وأفعال وسلوكيات عند تلك الآثار.
فأما ما يتعلق بمراده وقصده، فلا يخلو الأمر من حالين:
١ أن يكون قصد الزائر التعبد والتقرب إلى الله ﷻ، فهنا تتأكد المخالفة أكثر للآثار، إذ إن الأصل في مشروعية العبادة التوقيف، والمنع، حتى يثبت الدليل الصحيح على مشروعيتها (¬١).