٢ أن يكون قصد الزائر التنزه والسياحة وقد تقدّم بيان حكم كل نوع من أنواع الآثار، والتفصيل فيه.
وأما ما يتعلق بما يصدر عن الزائر من أقوال وأفعال وسلوكيات، إذا كان قصده التعبد والتقرب إلى الله ﷻ، فكثير منها لا يخلو من أن تكون بدعًا أو شركيات تنافي أصل التوحيد أو كماله، كما سيتم بيان ذلك في المطالب التالية.
وكما أن الأصل في العبادة التوقيف والمنع حتى تثبت بدليل صحيح، فكذلك لا تقبل العبادة إلا بتحقق شرطين، هما (¬١):
الإخلاص لله تعالى.
المتابعة للنبي ﷺ.
والمتابعة لا بد أن يتوفر فيها شرطان (¬٢):
١ المتابعة في صورة العمل.
٢ المتابعة في القصد.
فينقسم الناس في هذه القاعدة على أربعة أقسام: (¬٣)
١ الموحد السُّنِّي: المخلص لله ﷻ، المتابع لسُنَّة الرسول ﷺ.
٢ المبتدع: المخلص في أعماله، غير المتابع لسُنَّة الرسول ﷺ.
٣ المشرك: المتابع لسُنَّة الرسول ﷺ غير المخلص لله ﷻ.
٤ المبتدع المشرك: من لا إخلاص له، ولا متابعة.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا *﴾ [الكهف].
فلا يصل العبد إلى الله إلا بالله، وبموافقة خليله ﷺ في شرائعه، ومن