د - التوسل بدعاء الصالحين الأحياء الحاضرين الذين ترجى إجابة دعائهم، كتوسل الصحابة بطلب الدعاء من النبي ﷺ وشفاعته في حياته من باب قبول الله دعاءه وشفاعته؛ لكرامته عليه (¬١)، وأيضًا كتوسل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بدعاء عم الرسول ﷺ العباس ﵁.
وهذا القسم لا يدخله ولا يتضمنه التوسل بالآثار، إذ التوسل بالآثار مندرج تحت القسم الثاني وهو التوسل الممنوع الآتي بيانه:
٢ - توسل ممنوع: وهو التقرب إلى الله بما لم يثبت شرعًا أنه وسيلة صحيحة، ولا دلّ عليه الكتاب ولا السُّنَّة النبوية الصحيحة، ويتفرع عنه بحسب حكمه نوعين (¬٢):
النوع الأول توسل بدعي: وهو التقرب بوسيلة سكت عنها الشرع، مثاله:
١ - التوسل إلى الله بما لم يشرعه من البدع والمحدثات؛ كالتقرب إلى الله ﷻ بإحياء ليلة المولد، والإسراء والمعراج، وليلة النصف من شعبان، وصلاة الرغائب في رجب، وأعياد الجاهلية (¬٣)، وغيرها من آثار المواسم الزمانية المبتدعة، التي يعتقد أصحابها أنها أعمال صالحة وهي في الحقيقة محدثة، ولا دليل عليها.
٢ - سؤال الله ﷾ والإقسام عليه ﷻ بالجاه وبالبركة وبالحرمة وبالحق (¬٤)؛ كقول القائل: اللَّهُمَّ إني أسألك بجاه نبيّك كذا وكذا، أو كقولهم: اللَّهُمَّ اغفر لي بحق فلان، أو بحرمته، أو بذاته، أو بآثاره (¬٥)، أو ببركة آثار