المواسم الزمانية، كأن يقول: أتوسل إليك يا الله ببركة رمضان (¬١)، وغيرها من الأسباب أو الوسائل التي لم يرد في الكتاب والسُّنَّة دليلٌ على مشروعيتها.
وهذا النوع من التوسل بدعي محرم عند جمهور أهل العلم، ووسيلة موصلة إلى الشرك (¬٢)؛ لعدة اعتبارات، منها (¬٣):
١ أنها عبادات وتوسلات بدعية مردودة، لم يشرعها الله ﷾ ولا رسوله ﷺ.
٢ الصحابة ﵃ أعلم الناس بشرع الله وبسُنَّة رسول الله ﷺ، وأصدقهم إيمانًا، وحبًّا، واتباعًا، فلو كان مشروعًا لسبقونا ﵃ إلى القيام به، لا سيما مع قيام الداعي إلى ذلك.
٣ أن جاه الصالح وذاته وآثاره عند الخالق ﷾، ليست كجاه المخلوق وذاته عند مخلوق مثله، حتى يتوصل بذلك لأَنْ يكون لجاه الصالح وذاته أثرٌ على الله ﷻ.
٤ أنه تحكّم على الله ﷻ وسوء أدب وقلة إيمان، وإلا فمن أين نعلم أن جاه فلان وذاته لها على الله حق وأثر، أو تستوجب عليه شيئًا، فليس للمخلوق على الله ﷻ حق إلا ما أوجبه هو ﷾ على نفسه، وليس من ذلك ذوات الصالحين أو جاههم وآثارهم.
٥ لا مناسبة بين منزلة المخلوق وجاهه، وبين طلب الدعاء بجاهه؛ إذ تصح المناسبة لو دعا صاحب ذلك الجاه نفسه ربه ومولاه.
النوع الثاني توسل شركي: وهو التقرب بوسيلة نهى عنها الشرع مثل أن يتقرب فيه المتوسِل إلى المُتوسل به بشيء من أنواع العبادة؛ كاتخاذ الآثار وسائط بين الخالق والمخلوقين، ومن صورها: