وبعد تتبع النصوص الشرعية نجد أن الآثار المتعلقة بجسد النبي ﷺ والباقية بعد موته ﷺ برهة من الزمن، على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: ما انفصل عن جسد النبي ﷺ وبقي بعد وفاته ﷺ: كالشعر، والعرق.
النوع الثاني: ما لاصق جسده ﷺ ولبسه: كالبردة، والعمامة، والخاتم، والنعل.
النوع الثالث: ما استخدمه ﷺ من أدوات: كالدرع، والعصا، والسيف، والقدح، والمكحلة.
وسأعرض في المسألة التالية الآثار المتعلقة بجسد النبي ﷺ بأنواعها المذكورة آنفًا، من خلال ذكر ما جاء عنها في الآثار المروية، وفق الترتيب التالي:
* بيانها في حياة النبي ﷺ.
* بيانها بعد وفاته ﷺ.
* نهاية تلك الآثار ومآلها.
المسألة الثانية: الآثار المروية في الآثار النبوية المرئية المنفصلة عن جسد النبي ﷺ وما أُلحق بها:
النوع الأول: ما انفصل عن جسد النبي ﷺ وبقي بعد وفاته ﷺ.
١ الشعر:
* بيانه في حياة النبي ﷺ:
أ عَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى مِنًى، فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاَّقِ: «خُذْ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ» (¬١).
ب وعنه ﵁ قَالَ: فَبَدَأَ بِالشِّقِّ الأَيْمَنِ، فَوَزَّعَهُ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ بَيْنَ