النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: بِالأَيْسَرِ فَصَنَعَ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَا هُنَا أَبُو طَلْحَةَ؟ فَدَفَعَهُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ ﵁» (¬١).
ج وعنه أيضًا ﵁ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْحَلاَّقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلاَّ فِي يَدِ رَجُل (¬٢).
* بيانه بعد وفاة النبي ﷺ:
أ عَنِ ابن سِيرِينَ ﵀ (١١٠ هـ)، قَالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ رسول الله ﷺ أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ ﵁ أو مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ ﵃.
فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (¬٣).
ب عَنْ عُثْمَانَ بن عَبْدِ الله بن مَوْهَبٍ ﵀ (ت: ١٢٠ هـ)، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أو شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْحِجْلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا (¬٤).
ج قال حنبل ﵀: أعطى بعض ولد الفضل بن الربيع أبا عبد الله (¬٥) وهو في الحبس ثلاث شعرات، فقال: هذه من شعر النبي ﷺ (¬٦).
* نهايته ومآله:
أ كان خالد بن الوليد ﵁ يضع شعرات للنبي ﷺ في قلنسوته، فسقطت عنه يوم اليمامة (¬٧).