وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً» النساء - ٥٩، الإسراء- ٣٥.
وتأويل الرؤيا إما مآلها وهو الواقع في نفس الأمر الذي هي تمثيل له كسجود إخوة يوسف وأبويه له، فقال يوسف قصة الله تعالى عنه «عندما سجد له أبواه وإخوته] (٣) هذا تأويل رؤياي، وإما بيان ما تؤول إليه، وذلك تعبيرها. ومنه ما قصه الله تعالى من قول يعقوب ليوسف «وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيث» ، ثم قول يوسف «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ» . ويحتمل المعنيين ما قصه الله تعالى من قول صحأبي السجن ليوسف «نبأنا بتأويله» وقوله لهما: «إلا نبأتكما بتأويله» ، وقول الناجي منها للملك ومن معه «أنا أنبئكم بتأويله» بعد قوأصحاب الملك «وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين» .
وتأويل الكلام إما مآله الخارجي وهو الواقع في نفس الأمر إذا كان الكلام خبراً، والفعل المأمور به إذا كان أمراً، وقص على ذلك قص الله ﷿ في سورة (الأعراف) حال القيامة والجنة والنار، ثم قال: [) وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ» الأعراف - ٥٢ - ٥٣.
وقال تعالى: «وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ» إلى أن قال: «بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُه» يونس - ٣٧ - ٣٩
وفي (صحيح مسلم) من حديث عائشة: «كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول فيركوعه وسجوده: سبحان الله وبحمده اللهم أغفر لي، يتأول القرآن» .
تريد والله أعلم: يأتي بتأويل قوله تعالى: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ» وإما مآله المعنوي كأن يقال: تأويل رأيت أسداً يرمي، رأيت رجلاً