قال ابن حزم: (فجاء النص أن من صحب النبي ﷺ فقد وعده الله تعالى الحسنى) وقد قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) ، وصح بالنص كل من سبقت له من الله تعالى الحسنى فإنه مبعد عن النار لا يسمع حسيسها وهو فيما اشتهى خالد لا يحزنه الفزع الأكبر.. وليس المنافقون ولا سائر الكفار من أصحابه ((١) .
وأما الأحاديث من طريق السنّة فهي كثيرة (٢) ومن ذلك:
عن عمران بن حصين ﵁ أن النبي ﷺ قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة (٣) .
وقال (: «النجوم أمنة (٤) السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» (٥) .
وقد مضى قوله (: «لا تسبوا أصحابي فلو