ابن معاوية عمِّ الأحنف، فأتانا كتابُ عمر بن الخطاب قبل موته بسَنَةٍ: فَرِّقُوا بين كل ذي مَحْرَم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف: أنَّ رسول اللَّه ﷺ أخذها من مجوس هجر.
١٤٩٧ - وعن عمرو بن عوف الأنصاري -وكان شهد بَدْرًا (١) -: أنَّ رسول اللَّه ﷺ بعثَ أبا عُبَيْدَة بن الجَرَّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول اللَّه ﷺ هو صالح أهل البحرين، وأَمَّر عليهم العلاءَ بن الحَضْرَمِيَّ، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسَمِعَت الأنصارُ بقدوم أبي عبيدة، فوافت (٢) صلاة الصبح مع النبي ﷺ، فلما صلى بهم الفجر، انصرفوا فتعرضوا له، فتبسَّم حين رآهم، وقال: "أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء؟ "؛ قالوا: أجل يا رسول اللَّه، قال: "فأَبْشِروا وأَمِّلُوا ما يسركم، فواللَّه لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تُبْسَطَ عليكم الدنيا، كما بسطت على مَن قبلكم، فتنافسوا (٣) كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم".