(٨) باب ذكر يوسف وأيوب ﵉، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾ [يوسف: ٧]
١٥٥٤ - عن أبي هريرة: سُئِلَ رسول اللَّه ﷺ: مَنْ أكرم الناس؟ قال: "أتقاهم للَّه"، قالوا: ليس عن هذا نسألك؟ قال: "فأكرم الناس يوسف نبي اللَّه ابن نبي اللَّه ابن خليل اللَّه"، قالوا: ليس عن هذا نسألك؟ قال: "فَعَنْ معادنِ العرب تسألونني؟ الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فَقِهُوا".
١٥٥٥ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يرحم اللَّه لوطًا، لقد كان يأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ. ولو لَبِثْتُ في السجن ما لبث يوسف، ثم أتاني الداعي لأَجَبْتُهُ".
* تنبيه: ظاهره عتبٌ على لوط؛ إذ التفت إلى من يركن إليه من الخلق، ويحتمل أن يكون قوله: "يرحم اللَّه لوطًا" افتتاحًا للكلام بالدعاء له بالرحمة، فإنه قد كان من شأنه أن يقول إذا أراد ذكر نبي: "رحمة اللَّه علينا وعلى فلان"، وحينئذ يكون قوله: "لقد كان يأوي إلى ركن شديد" خبرًا