رجل استوقد نارًا، فجعل الفَرَاشُ وهذه الدواب تقع في النار".
قال: "وكانت امرأتان معهما ابناهما، فجاء (١) الذئب، فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأَخْبَرَتَاهُ، فقال: ائتوني بالسكين أشقُّه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل، يرحمك اللَّه، هو ابنها، فقضى به للصغرى".
قال أبو هريرة: واللَّه إنْ سمعتُ بالسِّكِّين إلا يومئذ، وما كنا نقول إلا المُدْيَةَ.
الغريب:
"القرآن" الأول بمعنى: القراءة، والثاني: يعني به: الزبور الذي قال اللَّه فيه: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣]، والزبر: هو الكتب، والزبور بمعنى: المزبور، وهو المكتوب.
ويعني "بالدواب": الخيل المعدة للجهاد، وعمل يد داود كان في الدروع؛ كما قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٠]، وقال ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: ١١].
و"العِفْرِيت": من الجن والإنس: المتمرد الشديد الشر، واختلاف داود وسليمان في الحكم يدلّ على تصويب المجتهدين.
* * *