(١٣) باب ذكر لُقْمَانَ وقوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]
١٥٦٧ - عن علقمة، عن ابن مسعود قال: لما نزلت: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على المُسْلِمينَ، فقالوا: يا رسول اللَّه! وأيُّنَا لا يظلم نفسه؟ فقال: "إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه وهو يعظه: ﴿يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ".
* تنبيه: قال ابن المسيّب: كان لقمان أسود نُوبِيًّا، من سودان مصر ذا مَشَافِرَ، وكان خياطًا، وقيل: نجارًا.
ابن عباس: كان راعيًا. و"الحكمة": النبوة.
عن عكرمة: وقيل: هي الفهم عن اللَّه، والعمل على مقتضاه.
وروي عن النبي ﷺ: أنَّ لقمان لم يكن نبيًّا ولكن عبدًا صمصامة، كثير التفكير، حسن اليقين، أحبَّ اللَّه فأحبَّهُ وخيّر في القوم بين الخلافة والحكمة، فقال: إن كان عزمًا فسمعًا وطاعةً، وإلا فأختار العافية، وأصل الظلم: وضع الشيء غير موضعه، وقد تقدم.
* * *