١٧٤٦ - وعن أنس بن مالك قال: مرَّ أبو بكر والعباس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منا، فدخَلَ على النبي ﷺ، فأخبره بذلك، فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه بحاشية (١) بُرْدٍ، قال: فصعد المنبر -ولم يصعده بعد ذلك اليوم- فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار؛ فإنهم كَرِشي وعَيَبتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزا عن مسيئهم".
١٧٤٧ - وعن ابن عباس قال: خرج رسول اللَّه ﷺ وعليه ملحفة مُتَعَطِّفًا (٢) بها على منكبيه، وعليه عمامة دَسْمَاء (٣)، حتى جلس على المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، أيها الناس! فإن الناس يَكْثُرُونَ، وتقل الأنصار،