أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قُتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو اللَّه، أبقى اللَّه لك (١) ما يخزيك، وقال (٢) أَبو سفيان: اعلُ هُبَل، فقال النبي ﷺ: "أجيبوه"، قالوا: فما نقول؟ (٣) قال: "قولوا: اللَّه أعلى وأجلّ"، قال أَبو سفيان: إن (٤) لنا العزى ولا عُزَّى لكم، فقال النبي ﷺ: "أجيبوه"، قالوا: ما نقول؟ قال: "قولوا: اللَّه مولانا ولا مولى لكم"، قال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سِجَال، وتجدون مُثْلَة لم آمر بها ولم تَسُؤْنِي.
١٨٤٤ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أُحُد: أرأيت إن قُتلتُ فأين أنا؟ قال: "في الجنَّةَ"، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قُتل.
١٨٤٥ - وعن أَنس: أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي ﷺ، لئن أشهدني اللَّه مع النبي ﷺ ليرين اللَّه ما أُجِدُّ، فلقي يوم أُحُد، فهُزِمَ الناسُ، فقال: اللهم اعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني: المسلمين-