وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه، فلقي سعد بن معاذ، فقال: أي سعد (١)! ، إني أجد ريح الجنَّةَ دون أُحُد، فمضى فقُتل، فما عُرِفَ حتى عرفته أخته بشامة أو ببنانه، وبه بِضْعٌ وثمانون من طعنة وضربة ورمية بسهم.
١٨٤٦ - وعن زيد بن ثابت: لما خرج النبي ﷺ إلى أُحد، رجع ناس ممن خرج معه، وكان أصحاب النبي ﷺ فرقتين، فرقة تقول: نقاتلهم، وفرقة: لا نقاتلهم (٢)، فنزلت: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ﴾ [النساء: ٨٨]، وقال: "إنها طيبة تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبث الفضة".
١٨٤٧ - وعن جابر قال: نزلت فينا هذه (٣) الآية: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢] في (٤) بني سَلِمَة وبني حارثة، وما أحب أنَّها لم تنزل، واللَّه يقول: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾.
١٨٤٨ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يوم أُحُد