ومعه رجلان يقاتلان عنه (١)، عليهما ثياب بيض كأشد القتال، ما رأيتهما قبلُ ولا بعدُ.
١٨٤٩ - وعنه قال: نَثَلَ (٢) لي النبي ﷺ كنانته (٣) يوم أُحد فقال: "ارم فداك أبي وأمي".
١٨٥٠ - وعن أنس قال: لما كان يوم أُحد، انهزم الناس عن النبي ﷺ وأَبو طلحة بين يدي النبي ﷺ مُجَوِّبٌ عليه بِحَجْفَيةٍ، وكان أَبو طلحة راميًا شديد النزع، كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمُرُّ معه بِجُعْبَتِهِ من النبل، فيقول: "انثُرها لأبي طلحة"، قال: ويُشْرِفُ النبي ﷺ ينظر إلى القوم، فيقول أَبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تشرف فيصيبك (٤) سهم من سهام القوم، نَحْرِي دون نَحْرِك، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سُلَيْم وإنهما لمشمرتان، أرى خَدَم سوقهما تَنْقُزَانِ القِرَبَ على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة إمَّا مرتين وإما ثلاثًا.