بقوم يُصَلُّون، قلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بايع رسول اللَّه ﷺ بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته، فقال سعيد: حدثني أبي أنَّه كان فيمن بايع رسول اللَّه ﷺ تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل، نسيناها فلم نقدر عليها، فقال سعيد: إن أصحاب محمد ﷺ لم يعلموها وعلمتموها؟ فأنتم أعلم!
وقد تقدم حديث مروان والمِسْوَر بن مخرمة في قصة الحديبية بكماله في كتاب الشروط.
الغريب:
"فما يُنْضِجُون كراعًا"؛ أي: ما يجدون كراعًا يُنْضِجُونه. و"الضبع": السنة الجَدْبَةُ الشديدة. و"نستفيء": نتفيأ بمعنى أنهم أكلوا من غنائم المذكورين حتى شبعوا. و"الثُّكْل": فقد الولد. و"نَزَرْت رسول اللَّه ﷺ": أغضبته، خاف أن يكون ذلك. و"الخُصم": بضم الخاء مسيل الماء من المزادة.
* * *
(٣٦) باب قصة عُكْل وعُرَيْنَة
١٨٩٧ - عن أَنس: أن ناسًا من عُكْل وعُرَيْنَة قدموا المدينة على النبي ﷺ، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي اللَّه! إنا كنا أهل ضَرْعٍ،