ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول اللَّه ﷺ بذودٍ وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربون من ألبانها وأَبوالها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحَرَّةِ، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النبي ﷺ، واستاقوا الذُّود، فبلغ النبي ﷺ، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فَسمَروا أعينهم، وقطعوا أيديَهُم، وتُركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم.
وقال قَتَادة: وبلغنا (١) أن النبي ﷺ بعد ذلك يحث على الصدقة وينهى عن المُثْلة.
* * *
(٣٧) غزوة ذي قَرَد
الغزوة التي أغاروا على لقاح النبي ﷺ قبل خيبر بثلاث.
١٨٩٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: خرجت قبل أن يُؤَذَّنَ بالأولى (٢)، وكانت لقاح رسول اللَّه ﷺ ترعى بذي قَرَد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن ابن عوف، فقال: أُخذت لقاح رسول اللَّه ﷺ، قلت: من أخذها؟ قال: