غَطَفَان. قال: فصرخت ثلاث صرخات: يا صباحاه (١)، فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم، وقد أخذوا يستقون الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميًا، وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرُّضَّع
وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واسْتَلَبْتُ منهم ثلاثين بُرْدَة، قال: وجاء النبي ﷺ والناس، فقلت: يا رسول اللَّه (٢)! لقد حَمَيْتُ القوم الماء، وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: "يا ابن الأكوع! ، مَلَكْتَ فأَسْجِحْ (٣) " قال: ثم رجعنا ويردفني رسول اللَّه ﷺ على ناقته حتى دخلنا المدينة.
الغريب:
و"القَرَد": الصوف الرديء المتلبّد. و"الذَّود": من اثنتين إلى التسع من إناث الإبل، وقيل: من الثلاث إلى التسع، ولا يقال على الواحد: ذود في المشهور، وإنَّما يقال على الواحد: بعير، وحكى بعض اللغويئ أنَّه يقال على الواحد ذود. و"اللقاح": النوق ذات اللبن. و"الرُّضع": جمع راضع، كشاهد وشُهَّد، ويعني بذلك: أنهم لئام، من قول العرب: لئيم راضع. و"حميت": منعت.
* * *