(٦٠) باب مرض النبي ﷺ ووفاته، وقول اللَّه ﷿: ﴿لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ﴾ [الممتحنة: ٥]
١٩٥٣ - عن عروة، قالت عائشة: كان النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة! ما أزال أجد ألم الطَّعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أَبْهَرِي من ذلك السُّمِّ".
١٩٥٤ - وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس قال: لما حُضِر رسولُ اللَّه ﷺ وفي البيت رجال، فقال النبي ﷺ: "هلموا أكتب لكم كتابًا، لا تضلوا بعده" فقال بعضهم: إن رسول اللَّه ﷺ قد غلب عليه الوجع (١)، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعده، ومنهم من يقول غير ذلك، فلما كثر اللغو (٢) والاختلاف قال رسول اللَّه ﷺ: "قوموا".
قال عبيد اللَّه: فكان ابن عباس يقول: إن الرَّزِيَّة كل الرزيَّة ما حال بين رسول اللَّه ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب؛ لاختلافهم ولغطهم.