١٩٥٥ - وعن عائشة قالت: كان رسول اللَّه ﷺ وهو صحيح يقول: "إنه لن (١) يُقْبَض نبيٌّ قط حتى يرى مقعده من الجنَّةَ، ثم يُحَيَّا (٢) أو يخيَّر"، فلما اشتكى، وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غُشِيَ عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى"، فقلت: إذًا لا يختارنا، فعرفت أنَّه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح.
(قالت: فكان آخر كلمة تكلَّم بها: "اللهم الرفيق الأعلى") (٣).
١٩٥٦ - وعنها أنَّها قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ﷺ وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستَنُّ به، فأَبَدَّه رسول اللَّه ﷺ بصرَهُ، فأخذت السواك، فقضمته ونفضته وطيَّبته، ثم دفعته إلى النبي ﷺ، فاستنَّ به، فما رأيت النبي (٤) ﷺ استن استنانًا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول اللَّه ﷺ رفع يده أو أصبعه، ثم قال: "الرفيق (٥). . .