أن علي بن أبي طالب (١) خرج من عند رسول اللَّه ﷺ في وجعه الذي توفي منه، فقال الناس: يا أبا حسن (٢)! كيف أصبح رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: أصبح بحمد اللَّه بارئًا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال له: أنت واللَّه بعد ثلاثٍ عبد العصا (٣)، وإني واللَّه لأرى رسول اللَّه ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول اللَّه ﷺ، فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا، فقال عليٌّ: إنا واللَّه، إن (٤) سألناها رسولَ اللَّه ﷺ فمنعناها، لا يعطيناها الناس بعده، وإني واللَّه لا أسألها رسول اللَّه ﷺ.
١٩٦١ - وعن أَنس بن مالك: أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين وأَبو بكر يصلي بهم (٥) لم يفجأهم إلَّا رسول اللَّه ﷺ قد كشف ستر حجرة عائشة، فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة، ثم تبسَّم