فضحك (١)، فنكص أَبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول اللَّه ﷺ يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أَنس: وهَمَّ المسلمون أن يُفْتَنُوا (٢) في صلاتهم فرحًا برسول اللَّه ﷺ، فأشار إليهم بيده (٣) أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.
١٩٦٢ - وعن عائشة أنها كانت تقول: إن من نعم اللَّه عليَّ أن رسول اللَّه ﷺ توفي في بيتي وفي يومي، وبين سَحْرِي ونَحْرِي، وأن اللَّه جمع بين ريقه وريقي (٤) عند موته، ودخل (٥) على عبد الرحمن وبيده سواك (٦) وأنا مسندة رسول اللَّه ﷺ، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنَّه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فاشار برأسه أَنْ نعَمْ، فناولته فاشتد عليه، فقلت (٧): أليّنه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فَلَيَّنْتُهُ، فأخذه (٨) وبين يديه رَكْوَة أو عُلبة (٩) فيها ماء،