يا عمر"، فلما أكثرت عليه فقال (١): "إني خُيِّرتُ فاخترت، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها" (٢)، قال: فصلّى عليه رسول اللَّه ﷺ ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرًا حتى نزلت الآيتان من (براءة): ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إلى ﴿وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾، قال: فعجبت بعدُ من جُرأتي على رسول اللَّه ﷺ، واللَّه ورسوله أعلم.
* * *
باب
٢٠٧٦ - عن سَمُرة بن جُنْدَب قال: قال رسول اللَّه ﷺ "إنه أتاني (٣) الليلة آتيان ابتعثاني (٤)، فانتهينا إلى مدينة مبنية بلَبِن ذهب ولبن فضة، فتلقانا رجال شَطْرٌ من خَلْقِهم كأحسن ما أنت راءٍ، وشطر كأقبح ما أنت راءٍ، قالا لهم: اذهبوا وقَعُوا (٥) في ذلك النهر، فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا، قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة، قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك