فيقال: فرد وزوج، ومن رواها: "ذابحة" بالذال المعجمة من الذبح، فأراد بها من كل شيء يذبح. وقولها: "فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع": هذا تحقير منها لكل ما أعطاها بالنسبة إلى ما أعطاها أبو زرع، وسبب ذلك أن أبا زرع هو الحبيب الأول. وقوله ﷺ: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع"؛ أي: أنَا لَكِ، كما قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠]، ويمكن بقاؤها على ظاهرها؛ أي: كنت لك في علم اللَّه، أو أراد به الدوام؛ كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾، واللَّه ﷿ أعلم.
* * *
(٣٢) باب تحريم امتناع المرأة على زوجها إذا أرادها، ولا تأذن في بيته، ولا تصوم وهو شاهد إلا بإذنه
٢٣٤١ - عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء، لعنتها الملائكة حتى تصبح".
٢٣٤٢ - وعنه: قال النبي ﷺ: "إذا باتت المرأة هاجرة (١) فراش زوجهما،