وقال لي أبو نعيم (١): نا (٢) عبيد اللَّه بن محرز، جئت بكتاب من موسى ابن أنس قاضي البصرة وأقمت عنده البينة أن لي عند فلان كذا وكذا، وهو بالكوفة، فجئت به القاسم بن عبد الرحمن فأجازه، وكره الحسن وأبو قلابة أن يشهد على وصية حتى يعلم ما فيها؛ لأنه لا يدري لعل فيها جورًا، وقد كتب النبي ﷺ في أهل خيبر: "إما أن تَدُوا صاحبكم، وإما أن تؤذنوا بالحرب".
وقال الزهري في الشهادة على المرأة من وراء الستر: إن عرفتها فاشهد، وإلا (٣) فلا تشهد.
وقد تقدم حديث أنس (٤) أنه ﷺ أراد أن يكتب إلى الروم، فقالوا: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلَّا مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضة ونقش فيه محمد رسول اللَّه.
* * *
(٩) باب متى يستوجب الرجل القضاء
وقال الحسن (٥): أخذ اللَّه على الحكام ألا يتبعوا الهوى، ولا يخشوا