١٣٠٣ - وعن عروة بن الزبير: أن الزبير (١) كان يُحَدِّثُ أنَّه خاصم رجلًا من الأنصار قد شهد بدرًا إلى رسول اللَّه ﷺ في شِرَاج الحَرَّةِ (٢) كان (٣) يسقيان به كلاهما، فقال رسول اللَّه ﷺ للزبير: "اسْقِ يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك" فغضب الأنصاري فقال: يا رسول اللَّه! آنْ كان ابن عمتك؟ فتلوَّن وجه رسول اللَّه ﷺ، ثم قال: "اسق، ثم احبس حتى تبلع الجَدْر (٤) " فاستوعى للزبير (٥) حينئذ حقه، وكان رسول اللَّه ﷺ قبل ذلك أشار على الزبير برأي سعبما له وللأنصاري، فلما أَحْفَظَ الأنصاريُّ رسولَ اللَّه ﷺ استَوْعَى (٦) للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: قال الزبير: واللَّه ما أحسب هذه الآية نزلت إلَّا في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية [النساء: ٦٥].
* * *