بخِيف بني كِنَانَة المُحَصَّب؛ حيث قَاسَمَتْ قريشٌ على الكفر، وذلك أنَّ بني كِنَانَة حَالفت قريشًا على بني هاشم أَلَّا يُبَايِعُوهم ولا يؤوهم".
قال الزهري: والخَيْفُ: الوادي.
١٤٤٩ - وعن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ عمر بن الخطاب استعمل مولًى له يُدعَى هُنَيًّا على الحِمَى، فقال: يا هُنَيُّ! اضْمُمْ جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم (١)؛ فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ ورَبَّ الغُنَيْمَةِ، وإيَّاي ونَعَمَ ابن عوف، ونعم ابن عفان؛ فإنهما إن تَهْلِكْ ماشيتهما يرجعان إلى زرع ونخل (٢)، وإن ربَّ الصَّرَيْمَة وربَّ الغُنَيْمَةِ إن تهلك ماشيتهما يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين (٣)، أفأتركهم أنا لا أبَالَكَ؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والوَرِق، وايْمُ اللَّه إنَّهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم، قاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أَحْمِلُ عليه في سبيل اللَّه، ما حَمَيْتُ عليهم من بلادهم شبرًا.