فهما متفقان غاية ما في الباب أنه إِذا ثبت قبول الثلاثة ولا يفيد إِلا الظن فكذا خبر العدل الثقة والاثنين. أو يكون قبول الواحد والاثنين مأخودًا من غير الآية (١) والآية إِنما تدل على قبول ما ليس بمتواتر (٢) من حيث الجملة.
وقد نص (٣) الشافعي في قوله تعالى: "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" (٤) على أن أقل ما يستحب حضوره عند جلد الزاني أربعة وذلك لا يناقض ما تقدم أيضًا بل هو على وفقه، وإنما شرط أربعة لأنه أقل عدد يثبت به الزنا. والله أعلم.