بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللهم صلّ على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلّم
كتابُ النِّكاح
٣٤٦٤ - قول " الحاوي " [ص ٤٥١]: (خُصَّ النبي ﵊ بوجوب الضحى والأضحى والوتر) أراد بالأضحى: الأضحية، وفي إيجاب هذه الأمور الثلاثة على النبي ﷺ نظر؛ لعدم صحة ذلك وقد روى أحمد والبيهقي من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "ثلاث هن عليّ فرائض ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الضحى" (١) ضعفه البيهقي وعبد الحق الإشبيلي وابن الجوزي وغيرهم، وذكره ابن السكن في " سننه " الصحاح بلفظ: " ركعتا الفجر " بدل " النحر "، ولم يوافق على تصحيحه، وروى البيهقي أيضًا من حديث عائشة مرفوعًا: " ثلاث هن عليّ فريضة ولكم سنة: الوتر، والسواك، وقيام الليل " وضعفه البيهقي، وقال: لم يثبت في هذا إسناد (٢).
٣٤٦٥ - قوله: (والوتر والتهجد) (٣) فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه صريح في أن الوتر غير التهجد، وهو الذي ذكر الرافعي والنووي هنا: أنه الأرجح (٤)، لكنهما قالا في (صلاة التطوع): إن الأشبه أن الوتر هو التهجد (٥).
ثانيهما: تبع في وجوب التهجد عليه الرافعي (٦)، وحكاه النووي عن الجمهور، ثم قال: وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي نص على أنه نسخ وجوبه في حقه كما نسخ في حق غيره، قال: وهذا هو الأصح أو الصحيح؛ ففي " صحيح مسلم ": عن عائشة ﵂ ما يدل عليه (٧).
٣٤٦٦ - قوله: (وتخيير نسائه) (٨) يفهم أنه ليس من الخصائص تحريم طلاقهن بعد ما اخترنه،