قول "التنبيه" [ص ١٢٧]: (وما أشبهها من آلة الحرب) الرمي بالمسلات والإبر، ولم يتناول ذلك قول "المنهاج" [ص ٥٤١]: (ومنافع في الحرب) لأنه قال فيه: (على المذهب) ولم يحك في "الروضة" وأصلها في العقد على المسلات والإبر خلافًا، بل جزما بجوازه (١)، ولم يتعرض لهما "الحاوي".
وقال شيخنا في "تصحيح المنهاج": إنما ذكر ذلك الإمام والغزالي (٢)، ولا يعرف لغيرهما، ولم يتعرض له الشافعي، ودخول ذلك في لفظ النضل بعيد، وإن كان له وجه .. فهو في الإبرة أبعد، قال: والذي يظهر - والله أعلم - امتناع ذلك في الإبرة وجوازه في المسلة إذا كان يحصل برميتها النكاية الحاصلة من السهم.
٥٦٣٠ - قول "المنهاج" [ص ٥٤١]: (وكذا مزاريق) (٣) عبر في "التنبيه" بالزانات (٤)، وفسرها في "الكفاية" بها، وجمع "الحاوي" بينهما (٥)، وكذا في "الروضة" وأصلها (٦)، وذلك يدل على تغايرهما.
٥٦٣١ - قول "المنهاج" [ص ٥٤١]: (ورماح) تعبيره فيه بالمذهب يقتضي أن فيه طريقين، وليس كذلك؛ فليس في "الروضة" وأصلها في الرماح والسيوف غير وجهين (٧).
٥٦٣٢ - قوله: (ورميٌ بأحجار) (٨) أحسن من قول "الحاوي" [ص ٦٣٩]: (والحجر) لأنه قد يفهم من إطلاقه جواز العقد على إشالة الحجر باليد ويسمى العلاج، والأكثر على خلافه، فصرح "المنهاج" بأن المراد: الرمي، وذلك يتناول الرمي باليد وبالمقلاع، أما مراماتها؛ بأن يرمي كل واحد الحجر إلى صاحبه .. فباطلة بلا خلاف.
٥٦٣٣ - قول "المنهاج" [ص ٥٤١]: (وكل نافع في الحرب) قال شيخنا في "تصحيح المنهاج": تمام العبارة أن يقول: ونكايته كنكاية السهام أو كنكاية ما ذُكر، لكن السهام أصل وما ذُكر بعد (كذا) ملحق بها (٩).